تقرير بحث النائيني للخوانساري
34
منية الطالب
محصله : أنه لو قلنا بأن الفسخ يوجب خروج الملك عن ملك من أنتقل إليه إلى ملك من أنتقل عنه يمتنع الخيار في مقامين : الأول : في مسألتنا هذه ، لأن رجوع العمودين إلى ملك البائع يقتضي كون المشتري مالكا للعمودين وذلك ممتنع ، لأنه لا يترتب على ملكيته لهما سوى الانعتاق . الثاني : في ما لو انتقل بالملك اللازم إلى الثالث ، فإنه يمتنع أن يرجع المبيع إلى البائع الأول ، مع أن المشتري الثاني اشتراه من المشتري الأول . والسر في ذلك ما ذكرناه ، من أن تقدير الملك ليس مجرد الفرض بل له واقع ، غاية الأمر أنه ملك غير مستقر ، والملك الحقيقي الآني يمتنع في هذين المقامين . نعم ، في مورد التلف الحقيقي يمكن تقدير الملك قبل التلف آنا ما للبائع . وأما لو قلنا بأن الفسخ لا يقتضي أزيد من رد العين إن كانت موجودة ، وبدلها إن كانت تالفة أو بحكم التلف ، فلا مانع من إعمال الخيار في جميع المقامات . والحق ذلك ، إذ لا موجب لتقدير الملك ، بل لا موجب لضمان من عليه الخيار ، فإن مجرد تلف المبيع في يد المشتري من مال البائع لا يوجب ضمان المشتري لماله لو لم يكن يده يد ضمان ، ولو كانت فلا موجب للتقدير . والمفروض أن نفس المعاملة اقتضت التضمين ، بمعنى أن درك التالف على من تلف عنده ، لأن حقيقة البيع تقتضي تضمين كل منهما لمال الآخر . ومعنى ضمانه أنه لو تلف عنده يصير عوضه المسمى ملكا مستقرا للآخر ، فالعين قبل الفسخ مضمونة بثمنها ، وأما بعد الفسخ فمضمونة بقيمتها لو كانت تالفة ، لأن عدم إقدام المتبايعين مع قبض العوضين يقتضي ضمان كل منهما لمال الآخر . فما دامت العين موجودة لو فسخ أحدهما ردت العين ، ولو كانت تالفة ردت قيمتها ، لأن بالفسخ ينحل المعاملة فيرد الثمن ويأخذ القيمة . إلا أن يقال : إن التضمين الذي يتصور في هذا القسم من المعاملة إنما هو التضمين من حيث أصل المعاملة ، وهو جعل العوض للمبيع وجعل المعوض للثمن ، بمعنى تبديل المال بالمال .